empty
27.08.2026 12:25 PM
السوق يبتعد عن الانتصار

ليست كل الأشياء اللامعة ذهباً، كما يقول المثل. ففي يوم الأربعاء، جاءت وول ستريت لتؤكد هذا الأمر بوضوح. أنهى مؤشر S&P 500 جلسة التداول في نيويورك دون تغيّر يُذكر تقريباً، في حين تمكن مؤشر Nasdaq 100، المثقل بأسهم التكنولوجيا، من البقاء في منطقة إيجابية رمزية. شكلياً، بدا اليوم مملاً بينما كان الجميع يترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي. لكن في الواقع، تركز انتباه السوق بالكامل تقريباً على شركة واحدة فقط — Nvidia.

ديناميكيات توقعات Nvidia والبيانات الفعلية

This image is no longer relevant

تجاوزت شركة تصنيع الرقائق توقعات المحللين للمرة الخامسة عشرة على التوالي؛ إذ بلغ صافي الربح ما يقرب من 60 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 126% مقارنة بالعام السابق. وتم تحديد توقعات الإيرادات للربع القادم عند 108 مليارات دولار، وهو ما جاء أيضًا أعلى من إجماع توقعات وول ستريت البالغ 104.9 مليارات دولار. وبلغ هامش الربح الإجمالي للشركة 75%، متوافقًا مع التوقعات. بدا كل ذلك وكأنه سبب للاحتفاء.

مع ذلك، تراجع سعر سهم Nvidia بنحو 1% في جلسة ما بعد الإغلاق عقب صدور التقرير. ويبدو أن المستثمرين سئموا من الاستمرار في الانبهار. وكما أشارت Infrastructure Capital Advisors، يمكن وصف المدير التنفيذي لـ Nvidia جنسن هوانغ بأنه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للذكاء الاصطناعي، لما للشركة من تأثير على معنويات السوق.

في الوقت نفسه، يتخلف مضاعف السعر إلى الأرباح المستقبلي لشركة Nvidia عن مضاعفات شركات تصنيع الرقائق الكبرى الأخرى و عمالقة التكنولوجيا. من الواضح أن السوق يشعر بالقلق: الأرقام ضخمة إلى درجة قد لا تترك مجالًا كبيرًا لمزيد من النمو. تنمو الشركة بالسرعة نفسها على الأقل، إن لم تكن أسرع، من Intel و AMD، وموقعها في السوق يزداد قوة. ومع ذلك، يتصرف وول ستريت كما لو أن السقف قد تم بلوغه بالفعل.

في الأثناء، يستمر اتساع الفجوة بين الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والعوائد الفعلية التي يولدها في الأعمال. تجد الشركات صعوبة في تسريع وتيرة إدخال الذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج، وإذا لم تتحقق توقعات المستثمرين، فإن بعض المشاريع مهددة بالتوقف. ولردم هذه الفجوة، يحتاج السوق إلى أمثلة جديدة على أدوات ذكاء اصطناعي مؤسسية تحقق عائدًا إيجابيًا على الاستثمار.

على هذه الخلفية، تلقى المستثمرون إشارة أخرى: بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي. فقد ارتفع المؤشر بنسبة 0.2% على أساس شهري وبنسبة 3.3% على أساس سنوي، ليبقى أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ويبدو أن الاقتصاد يشهد حالة تباطؤ، مما يعزز الحجج الداعية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ومع ذلك، قد يزداد عدد المعارضين داخل لجنة الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماع المقبل، إذ ترسم البيانات صورة متضاربة.

This image is no longer relevant

إذًا، ما الذي ستكون له الغلبة: تقارير الأرباح القياسية من عمالقة التكنولوجيا بقيادة NVIDIA أم حالة الإرهاق المتزايدة لدى المستثمرين من التوقعات المبالغ فيها؟ حتى الآن، يبدو أن سوق الأسهم يفضّل عدم الإجابة عن هذا السؤال ويكتفي بالانتظار.

من الناحية الفنية، على الرسم البياني اليومي، لم يخرج مؤشر S&P 500 بعد من نطاق القناة العرضية. لا يزال المؤشر الواسع للسوق يتحرك ضمن نطاق ضيق بين 7,635 و7,700. وتظل الاستراتيجية القائمة على أوامر الحد (Limit Orders) من الحد السفلي للبيع ومن الحد العلوي للشراء صالحة وذات جدوى.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.