26.02.2026 09:46 AMعندما تعتاد على الوفرة تصبح أكثر انتقائية. من عام 2023 إلى 2025، كان المستثمرون يشترون أي شيء له علاقة بالذكاء الاصطناعي. لكن بحلول عام 2026، أصبح تركيزهم منصبًّا على تحديد الرابحين والخاسرين، مع أن هذه الأدوار تتغير بشكل متكرر. ونتيجة لذلك، يشهد مؤشر S&P 500 تحركات حادة تشبه الأفعوانية. فالتعافي الذي استمر يومين هو في جوهره عملية تبديل، حيث تحوّل متراجعو الأمس إلى القادة الجدد في السوق. كما ساهمت التوقعات القوية لأرباح NVIDIA في تعزيز موجة الارتفاع.
أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية
كان من بين الرابحين IBM وOracle وصندوق State Street الذي يركز على شركات البرمجيات. وقد جرى بيع هذه الأسهم نفسها بشكل مكثف في وقت سابق بسبب القلق من التأثيرات السلبية للذكاء الاصطناعي.
على الرغم من هذا التراجع، لا يزال المتشائمون بشأن مؤشر S&P 500 يأملون في انعكاس الاتجاه، مستندين إلى ثلاث نقاط أساسية على الأقل. أولًا، العوائد المحدودة نسبيًا من الذكاء الاصطناعي مقارنة بحجم الاستثمارات الضخم الذي ضخّته شركات التقنية. ثانيًا، حالة النشوة المفرطة لدى المستثمرين الذين ظلوا يشترون بشكل عشوائي، وهي حالة يُتوقَّع أن تتلاشى عاجلًا أو آجلًا. وأخيرًا، المخاطر الاقتصادية والتجارية المحتملة التي قد يسببها الذكاء الاصطناعي.
لعب تقرير أرباح NVIDIA دورًا في دفع متشائمي S&P 500 إلى التواري مؤقتًا. فقد بلغت مبيعات الربع الرابع 68.1 مليار دولار، بينما قفزت إيرادات مراكز البيانات بنسبة 75%، وارتفع صافي الدخل بنسبة 94% مقارنة بالربع الأول. وبالنظر إلى أن عملاق التكنولوجيا يشكل 8% من المؤشر العريض، فليس من المستغرب أن التوقعات الإيجابية عززت سوق الأسهم ككل. ومع ذلك، أنهت خمسة قطاعات فقط من أصل 11 قطاعًا التداول في المنطقة الخضراء.
تفاعل سهم NVIDIA مع نتائج الأرباح
تم بالفعل تسعير معظم الأخبار الإيجابية عن NVIDIA في مؤشر S&P 500. وبما أن تقرير الأرباح صدر بعد إغلاق السوق في 25 فبراير، فإن المؤشر يواجه خطر الافتتاح مع فجوة صعودية جديدة، قد يجري إغلاقها لاحقًا وفقًا لمبدأ "اشترِ الإشاعة وبِع الحقيقة".
من المهم الإشارة إلى أن تجدد الاهتمام بأسهم التكنولوجيا يأتي على حساب أسهم الشركات ذات رأس المال الصغير، التي كانت تحقق أداءً قويًا في نهاية العام الماضي. ويُعد مؤشر Russell 2000 حساسًا بشكل خاص لصحة الاقتصاد الأمريكي، لذلك فإن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.4% في الربع الرابع، وتراجع احتمالات قيام الفيدرالي بخفض الفائدة في يونيو إلى 46%، يشكلان ضغطًا على المؤشر.
قد تشهد حركة التناوب بين القطاعات داخل الولايات المتحدة انعكاسًا، وكذلك تدفقات رؤوس الأموال التي كانت تتجه سابقًا من الولايات المتحدة إلى أوروبا. ووفقًا لخبراء Bloomberg، فمن المرجح أن مؤشرات الأسهم الأوروبية قد بلغت ذروتها.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني لمؤشر S&P 500 تقاطعًا صعوديًا لمتوسطات الحركة، مع تماسك الأسعار فوق مستوى محوري مهم، ما يشير إلى هيمنة المشترين (الثيران). وطالما ظلت الأسعار فوق مستوى 6,910، فمن المنطقي الاستمرار في استراتيجية الشراء.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


