empty
15.09.2026 12:38 AM
GBP/USD: الجنيه الإسترليني على حافة الركود التضخمي

اعترف محافظ Bank of England أندرو بيلي خلال جلسات لجنة الخزانة في مجلس العموم بأن مخاطر التضخم "تميل إلى الاتجاه الصعودي"، وصرّح بوضوح بأن تقلبات أسعار الطاقة يجري تمريرها إلى الأسواق المالية. وفي الوقت نفسه، نفى بشكل قاطع وجود أي "خطة سرية لرفع الفائدة". وأشار بيلي إلى أن معدلات الرهن العقاري في المملكة المتحدة ارتفعت بنحو 75 نقطة أساس منذ بداية الصراع في الخليج — وهي أكبر زيادة بين دول مجموعة السبع.

البيانات الاقتصادية متباينة. فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4% على أساس شهري في يوليو، لكن الصورة في القطاع الصناعي أكثر قتامة بكثير — إذ انخفض الناتج بنسبة 0.5% خلال ثلاثة أشهر. وتُظهر أرقام التجارة ضعفاً في الصادرات مقابل صمود الواردات، مما يعمّق العجز الهيكلي الناتج عن الاعتماد على واردات الطاقة.

وعلى الرغم من أن أسعار الطاقة وصلت بالفعل إلى مستوى "السيناريو المعاكس" المدمج في توقعات Bank of England لشهر يوليو، فإن الأدلة على الآثار الثانوية لا تزال ضعيفة.

تشكل الأوضاع في الخليج العربي عاملاً حاسماً إضافياً في مشهد معقد بالفعل. فقد ارتفع خام برنت إلى 110 دولارات للبرميل، وبلغت القيم القصوى على منحنى الغاز في المملكة المتحدة 210 بنسات لكل ثيرم — وهي مستويات بدت غير مرجحة قبل بضعة أشهر فقط. ويتوقع NIESR أن يبلغ التضخم ذروته عند 3.8% في فبراير 2027، مع تأخر العودة إلى هدف 2% حتى عام 2029. كما تجاوزت متأخرات الأسر في سداد فواتير الطاقة 4 مليارات جنيه إسترليني.

يتسع تسعير المتعاملين في الأسواق حالياً لنحو 47 نقطة أساس من زيادات الفائدة على الجنيه الإسترليني بحلول نهاية العام.

يساند ارتفاع سعر الفائدة في المملكة المتحدة مقارنة بمنطقة اليورو الجنيه الإسترليني من خلال فارق أسعار الفائدة، لكن أي بيانات تؤكد انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم الأساسي قد تدفع الأسواق إلى تسعير مزيد من التشديد. وهذا من شأنه أن يدعم الجنيه على المدى القصير، لكن على حساب تدهور آفاق النمو.

سيُظهر تقرير التضخم لشهر أغسطس ما إذا كان التضخم العام سيواصل الارتفاع بينما يظل التضخم الأساسي مستقراً — وهي نتيجة من شأنها أن تسمح لـ Bank of England بالتوقف مؤقتاً دون أن يفقد مصداقيته.

وبحسب تقرير CFTC، ارتفعت المراكز الصافية المدينة على الجنيه الإسترليني بمقدار 0.8 مليار جنيه إسترليني خلال الأسبوع لتصل إلى –4.97 مليارات جنيه إسترليني. وتظل التموضعات المضاربية ذات نزعة هبوطية؛ وقد ضعف الزخم السعري الضمني، ومن المرجح أن يتحرك إلى ما دون متوسطه طويل الأجل.

This image is no longer relevant

قبل أسبوع، أشرنا إلى أن الجنيه سيحتفظ بانحياز صعودي إذا لم تتغير توقعات السوق بشأن أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. السوق لم يُخيِّب الآمال، وهو يرى الآن أن الفيدرالي سيرفع الفائدة يوم الأربعاء، وهو ما يعزز الدولار منطقيًا. زوج GBP/USD اقترب من مستوى الدعم عند 1.3460–1.3470، واحتمالات الاختراق هبطًا ارتفعت بشكل ملموس. لا نتوقع أن يُغلق الجنيه بشكل حاسم أدنى هذا المستوى قبل قرار لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة في 16 سبتمبر، لكن فرص حدوث كسر هابط ازدادت بوضوح. إذا لم يُخيِّب الفيدرالي التوقعات، فسيكون الهدف التالي هو مستوى الدعم عند 1.3425. أصبحت هناك الآن مبررات أقل بكثير لتوقع عودة الارتفاع.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.