03.07.2026 11:28 AMأنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة التداول على تباين في الأداء؛ إذ تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.01%، وانخفض مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 0.80%، في حين ارتفع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 1.14%.
تعافت الأسواق العالمية اليوم بعد موجة بيع في أسهم التكنولوجيا، مدفوعة بمفارقة لافتة: تقرير وظائف أمريكي ضعيف خفّف من التوقعات بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ودعم الأصول ذات المخاطر الأعلى. ارتفع مؤشر MSCI Asia Pacific بنسبة 1.8%، وصعدت عقود Nasdaq 100 الآجلة بنسبة 0.8%، وواصل الذهب موجة صعوده. وكان مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي لافتًا، إذ قفز بنحو 5% بعد بداية متقلبة للجلسة.
يشير كثير من المحللين إلى أن أساسيات قطاع التكنولوجيا ما زالت قوية، وأن السوق لا يزال يستهين بإمكانات شركات تصنيع شرائح الذاكرة وموردي معدات الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تحذّر أصوات أكثر حذرًا من احتمال تغيّر النظام السائد في النصف الثاني من العام. وقد لاحظت Invesco أمس أن النصف الأول من العام استفاد من قوة دفع زخم السوق، حيث دفعت موجة الذكاء الاصطناعي أسعار أسهم العديد من الشركات على نحو شبه عشوائي. ومن المرجح أن تصبح البيئة من الآن فصاعدًا أكثر انتقائية، وسيتعيّن على المستثمرين تحديد الشركات القادرة على الحفاظ على الربحية مع توسّع الطاقة الإنتاجية وظهور تقلبات في الطلب.
أحد المحركات الرئيسة لجميع فئات الأصول هو إعادة تقييم سياسة الاحتياطي الفيدرالي في أعقاب تقرير الوظائف الضعيف. فقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 57 ألف وظيفة فقط، وتمت مراجعة أرقام الأشهر السابقة بالخفض، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.2% في الأساس بسبب الانخفاض الحاد في معدل المشاركة في قوة العمل. سوق العمل الأضعف يخفف الضغوط من أجل رفع فوري لأسعار الفائدة ويمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للتحلّي بالصبر. خفّض المتعاملون رهاناتهم على مزيد من التشديد، إلا أنهم ما زالوا يسعّرون على الأقل زيادة واحدة في أسعار الفائدة هذا العام.
ارتفع الذهب لليوم الثالث على التوالي، مكتسبًا 1.8% ليتداول قرب 4,195 دولارًا للأونصة، وهو في طريقه لإنهاء سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع. كما تقدمت الفضة بنسبة 2.4% إلى 62.40 دولار. واستقر خام برنت حول 72 دولارًا للبرميل في ظل انخفاض نشاط ناقلات النفط في مضيق هرمز، وهو عامل قدّم دعمًا مؤقتًا للمعروض بينما تتواصل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتجه كل الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكي المقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع. فإذا أكدت مؤشرات سوق العمل استمرار القوة، ستترسخ التوقعات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وهو ما سيضغط على الذهب على الأرجح ويدعم الدولار. أما إذا جاءت البيانات مخيبة للآمال، فسيتعزز موقف الداعين إلى التريث وتأجيل أي تحرك في أسعار الفائدة.
تشير الصورة الفنية لمؤشر S&P 500 إلى أن المهمة الفورية للمشترين اليوم هي اختراق مستوى المقاومة عند 7,518 دولار. سيشير ذلك إلى مزيد من القوة ويفتح الطريق نحو 7,544 دولار. كما أن الثبات فوق 7,574 دولار سيزيد من ترسيخ موقف المتداولين في جانب الشراء. وعلى الجانب الهابط، يجب على المشترين الدفاع عن مستوى 7,494 دولار. إذ إن كسره سيدفع المؤشر سريعاً للعودة إلى 7,474 دولاراً ويفتح الطريق نحو 7,451 دولاراً.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

