empty
14.09.2026 09:35 AM
مسار الالتفاف حول هرمز مغلق هو الآخر

ارتفع خام Brent اليوم فوق 108 دولارات للبرميل قبل أن يتراجع لاحقًا. كما صعد خام WTI بالنسبة نفسها، 2.6 في المئة، ليصل إلى 102.68 دولار. ويعود السبب إلى إغلاق السعودية لخط أنابيب النفط East-West، الذي أعلنت المملكة مساء الجمعة عن إيقافه كإجراء احترازي عقب الهجمات الأخيرة. ولم يُذكر أي إطار زمني لاستئناف تشغيله.

This image is no longer relevant

يشير الخبراء إلى أن أهمية هذه المنشأة تكاد لا يمكن المبالغة فيها، ولا يتعلق الأمر فقط بطاقتها الإنتاجية البالغة تقريبًا 7 ملايين برميل يوميًا. فقد شكّل هذا المسار الطريقة الرئيسية لتجاوز مضيق هرمز طوال فترة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. كان النفط يُنقل من الساحل الشرقي للمملكة عبر البلاد إلى ينبع على البحر الأحمر، متجنبًا المضيق المغلق. الآن أُغلق مسار الالتفاف، بينما يظل المضيق نفسه تحت التهديد.

أشارت شركة Sparta Commodities إلى أن كل شيء يعتمد الآن على مدة التوقف، موضحة أن الاستئناف السريع سيحد من التأثير، إذ يمكن الاستفادة من المخزونات في ينبع، لكن توقفًا مطوّلًا قد يفرض خفضًا في الإنتاج. ويعتقد Suvro من DBS Bank أن مخزونات ينبع يمكنها دعم الصادرات لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام، وبعد ذلك ستحدث اضطرابات هائلة.

في الوقت الراهن، وحتى تتضح صورة أعمال الإصلاح، يشير مسار الأسعار على المدى القصير إلى إمكانية اختبار مستوى 120 دولارًا للبرميل.

أكثر التفاصيل إثارة تتعلق بمصدر الهجوم. فقد أمر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يوم السبت بفتح تحقيق، وقال إن الضربات جاءت من منطقة حدودية مع إيران. وأنا مقتنع بأن هذا يغيّر جغرافيا الصراع من أساسها، إذ إن الضربات حتى الآن كانت تأتي من البحر ومن اليمن، أما الآن فبلد ثالث غير منخرط رسميًا في حالة حرب أصبح جزءًا من هذه السلسلة.

في الأثناء، توقفت الجهود الدبلوماسية بالكامل، كما أن المضيق مرتبط مباشرة بخط الأنابيب. وقد تأجل اجتماع كان مقررًا يوم الاثنين بين إيران وعدة دول خليجية لإنشاء ممر موقت للملاحة عبر هرمز، بحسب ما صرّح به وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.

يتشكّل حاليًا حلقة مفرغة لا تستطيع الأطراف كسرها بعد. فالهجوم على مسار الالتفاف يقوّض الثقة في المحادثات بشأن المضيق نفسه، وانهيار المحادثات يكرّس حالة الحصار، والحصار يرفع قيمة طرق الالتفاف، التي تتحول بدورها إلى أهداف.

تؤكد مؤشرات السوق حدة النقص المادي. فقد اتسع الفارق بين أقرب عقدين لخام برنت إلى 5.57 دولارات للبرميل في حالة Backwardation مقارنة بـ 3.84 دولارات قبل أسبوع. مثل هذا الشكل من المنحنى، حيث يتداول العقد الفوري بعلاوة على العقد اللاحق، يشير بشكل مباشر إلى نقص في الإمدادات العاجلة. أضيف أن الإنتاج السعودي كان قد انخفض الشهر الماضي بالفعل إلى أدنى مستوى له منذ تسعينيات القرن الماضي حتى قبل الهجوم على خط الأنابيب.

أتوقع أن يختبر خام برنت مستوى 115–120 دولارًا خلال الأسبوعين المقبلين إذا لم يعد خط الأنابيب إلى العمل قبل نهاية الأسبوع، إذ إن مخزون الأيام الخمسة في ينبع يفرض موعدًا نهائيًا صارمًا. وإذا استغرقت أعمال الإصلاح وقتًا أطول مما يتوقعه السوق، فقد ترتفع الأسعار إلى مستويات أعلى. أما بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، الذي يجتمع يوم الأربعاء، فسيطغى عامل النفط على أي تفاصيل دقيقة في بيانات التضخم، لأن ارتفاعًا بأكثر من ثلاثة أرباع منذ بداية العام لا يمكن اعتباره مؤقتًا.

This image is no longer relevant

أما بالنسبة للصورة الفنية الحالية للنفط، فيحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 104.70 دولار. سيُمهّد ذلك الطريق لاستهداف مستوى 109.30 دولار، الذي سيكون من الصعب تجاوزه في حال حدوث اختراق صعودي. ويقع أبعد هدف محتمل في منطقة 113.40 دولار. وفي حالة التراجع، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 100 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر نطاق التداول سيوجّه ضربة قوية لمراكز المشترين ويدفع النفط نحو القاع عند 96.54 دولار، مع احتمالات امتداد الهبوط إلى مستوى 92 دولاراً.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.