empty
 
 
25.08.2026 09:30 AM
AUD/USD: الدولار الأسترالي ضعيف، لكن الدولار أضعف

كانت بيانات التوظيف لشهر يوليو في أستراليا، التي نُشرت في 20 أغسطس، الحدث الأبرز خلال الأسبوع، وجاءت بمفاجأة غير سارة. فقد الاقتصاد 15,800 وظيفة، في حين كان من المتوقع أن يضيف 15,000 وظيفة، في الوقت الذي ارتفع فيه معدل البطالة إلى 4.5% مقارنة بتوقعات عند 4.4%. كما أن تراجع معدل مشاركة القوة العاملة ونسبة العاملين إلى إجمالي عدد السكان بات يأخذ طابعاً ممتداً.

مع ذلك، يتوقع بنك الاحتياطي الأسترالي ارتفاعاً إضافياً في البطالة لتصل إلى 4.8% بحلول منتصف عام 2028، وقد أُخذ هذا في الحسبان ضمن السيناريو الأساسي له، لذلك من غير المرجح أن يثير هذا التقرير الضعيف قلق RBA بدرجة كبيرة.

ومع ذلك، تفاعلت الأسواق بخفض توقعاتها بشأن سعر الفائدة لدى RBA، لكن الدولار الأسترالي لم يكتفِ بالصمود بل واصل الارتفاع أيضاً، إذ لا يزال زوج AUD/USD يتحرك بالقرب من أعلى مستوياته في 10 أسابيع.

This image is no longer relevant

في هذه الأثناء، تتشكل أزمة هيكلية في قطاع الطاقة في أستراليا قد تؤدي إلى صدمة تضخمية جديدة. فمحطات توليد الطاقة العاملة بالفحم، التي يقترب متوسط عمرها من 40 عامًا، تتعرض لأعطال متزايدة خلال فترات ذروة الطلب. وعلى خلفية التهديدات التي تواجه إمدادات النفط، يكتسب هذا الأمر أهمية غير متوقعة.

عندما تتعطل القدرة الإنتاجية المحلية، تتزايد درجة الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة (النفط والغاز). وهذا يعني أن أي تعطّل في الإمدادات عبر مضيق هرمز (الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم) ستكون له تأثيرات مزدوجة على أستراليا: ارتفاع مباشر في أسعار الوقود، وتأثير غير مباشر من خلال الحاجة إلى تعويض الفاقد من توليد الفحم بمصادر مستوردة أكثر تكلفة.

تشير توقعات سعر الفائدة لدى RBA إلى تثبيته عند المستوى الحالي البالغ 4.35% على الأقل حتى نهاية العام، مع توقع أول خفض للفائدة في منتصف عام 2027. ومن المنتظر أن تعود معدلات التضخم إلى منتصف نطاق الهدف البالغ 2-3% بحلول نهاية 2027، لكن هذا التوقع يظل افتراضيًا، إذ لا أحد يعلم أي العوامل سيتغلب وكيف سينعكس على الأسعار. فالمواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لا يبدو أن لها مخرجًا جيدًا؛ إذ لا يرغب أي من الطرفين في تقديم تنازلات، الأمر الذي يحتم على الدول المستوردة للنفط إيجاد آلية لتلبية احتياجاتها دون الاعتماد على مضيق هرمز. وبالنسبة لأستراليا، فإن خطر التعرض لصدمة طاقة حقيقي للغاية.

This image is no longer relevant

زاد صافي المراكز البيعية على الدولار الأسترالي قليلاً خلال أسبوع التقرير ليصل إلى -3.12 مليار. وعلى الرغم من تدهور تموضع المتعاملين، فإن السعر المحسوب ما يزال أعلى من متوسطه طويل الأجل ولا يُظهر أي بوادر انعكاس هبوطي.

يُظهر الدولار الأسترالي درجة لافتة من الصمود، متجاهلاً ضعف سوق العمل وأزمة الطاقة. في الأسبوع الماضي، أشرنا إلى أن الزخم الصعودي يقترب من مرحلة الإنهاك؛ إلا أنه يبدو أن الدولار الأميركي يضعف بوتيرة أسرع. تقع الأهداف الأقرب عند 0.7210، تليها 0.7265 ثم 0.7345. تحقيق هذه المستويات يتطلب بيانات قوية من الصين، وتراجعاً في حدة التوترات الجيوسياسية، أو نبرة حمائمية غير متوقعة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.