12.08.2026 12:40 AMكانت عملية التدخل المشترك في سوق الصرف بين الولايات المتحدة واليابان في نهاية شهر يوليو حدثًا تاريخيًا. ومع ذلك، أظهر السوق بحلول الأسبوع الأول من أغسطس أن حتى الدعم غير المسبوق لا يمكنه عكس القوى الأساسية التي تضغط على الين. وقد اتضح أن أثر التدخل كان قصير الأجل.
بحلول 5 أغسطس كان الزوج يتداول قرب 157.60، وبحلول 10 أغسطس وصل إلى 158.95، مستعيدًا جزءًا كبيرًا من التراجع. وتُظهر التجربة التاريخية أن التدخل نادرًا ما يغيّر اتجاهًا طويل الأمد ما لم يحدث تحول في الأساسيات.
المشكلة الأساسية هي الفجوة الهائلة بين سعر الفائدة لدى بنك اليابان (1%) وسعر الفائدة لدى Federal Reserve (بين 3.50 و3.75%)؛ فحركة رؤوس الأموال تتجه بطبيعتها نحو الأصول ذات العائد الأعلى. وبينما تقترب عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا من أعلى مستوياتها في 20 عامًا، وتبقى اليابان أكبر حامل للدين الأمريكي (حوالي 1.1 تريليون دولار)، فإن أي تدخل يواجه حدودًا طبيعية. فبيع سندات الخزانة لشراء الين سيضغط على الدولار نفسه وعلى سوق السندات الأمريكية.
ولا ينبغي أن نغفل العوامل الأخرى — فقد تراجع إنفاق الأسر بنسبة 3.3% في يونيو مقابل توقعات بارتفاع قدره 1.0%، وسجل الحساب الجاري عجزًا قدره 92.3 مليار جنيه إسترليني في يونيو مقابل توقعات بفائض قدره 1,512 مليار جنيه إسترليني (وهو أول عجز منذ 17 شهرًا)، كما أن تجاوز الدين الحكومي الياباني نسبة 200% من الناتج المحلي الإجمالي أصبح أمرًا معروفًا على نطاق واسع.
يشير المحللون إلى ثلاثة شروط رئيسية من دون توافرها لن ينجح حتى التدخل المشترك في تغيير الاتجاه. أولًا، يحتاج BOJ إلى رفع سعر الفائدة الأساسي — إذ يُسعّر السوق احتمالًا بنحو 67% لإجراء مثل هذه الزيادة في سبتمبر–أكتوبر. ثانيًا، يجب أن تنخفض توقعات أسعار الفائدة لدى Fed — والعامل المحفّز الرئيسي هنا هو بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو، المقرر نشرها في 12 أغسطس. وأخيرًا، يجب أن تنخفض أسعار النفط؛ فمن دون ذلك ستكون فعالية كل ما سبق أقل.
في ملخص آراء أعضاء مجلس إدارة BOJ المنشور في 10 أغسطس، ظهرت إشارات "متشددة". إذ قال أحد الأعضاء إن وتيرة رفع الفائدة قد تكون أسرع من توقعات السوق؛ بينما دعا عضو آخر إلى إظهار الحزم في منع انجراف التضخم إلى مستويات أعلى، مع السماح بزيادات أكبر في أسعار الفائدة. وانتقل التركيز من "تحقيق معدل تضخم 2%" إلى "منع مزيد من الانحراف عن الهدف".
قام المضاربون بتقليص مراكز البيع على المكشوف بمقدار 117,939 عقدًا (ما يقرب من 73%)، وهو ما يعادل نحو 9.36 مليار دولار. وبهذا انخفضت المراكز القصيرة إلى 3.11 مليار. وقد تراجع السعر المحسوب إلى حد كبير نتيجة عمليات الإغلاق القسري لمراكز البيع المضاربية على المكشوف.
من المرجح أن يتحرك الزوج في نطاق جانبي بين 157 و160. إذا جاء مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) أعلى من التوقعات، فسيقوى الدولار، وسيعيد زوج USD/JPY اختبار مستوى 160، مقتربًا من منطقة ترتفع فيها مخاطر التدخل. وقبل اجتماع BOJ المقرر في 17–18 سبتمبر، لا توجد عمليًا عوامل أساسية قادرة على دفع زوج USD/JPY إلى مستويات أدنى.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

