في الساعات الأولى من الجلسة الأميركية يوم الخميس، كان زوج الدولار الأميركي/الين الياباني يتداول في نطاق 163.80–163.90، محافظًا على تمركزه قرب أعلى مستوياته منذ عدة أعوام بعد حركة توطيد قصيرة الأجل. يتمثل المحرّك الأساسي لصعود الزوج في الارتفاع المتجدد لأسعار النفط الخام والغاز الطبيعي عالميًا، وهو ما ألحق ضررًا كبيرًا بالاقتصاد الياباني بصفته مستوردًا صافيًا لموارد الطاقة. وقد دفعت وتيرة تصاعد التوتر في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران (ليلة الضربات الثانية عشرة على التوالي حاليًا)، إلى جانب التهديدات الصادرة عن الحوثيين في البحر الأحمر، أسعار خام WTI لتتجاوز حاجز 90 دولارًا للبرميل، مما زاد من المخاوف التضخمية وقدّم دعمًا للدولار.
أما التدخلات اللفظية من وزير المالية شونيتشي سوزوكي، الذي جدّد التأكيد على جاهزية السلطات لاتخاذ "إجراء حاسم" إذا لزم الأمر، فلم يكن لها سوى تأثير محدود في السوق. وترى الأسواق أن احتمالات التدخل الفوري في سوق الصرف ضعيفة، استنادًا إلى الخبرة التاريخية التي تظهر أن تأثير مثل هذه التدخلات يكون محدودًا في تغيير الاتجاه الأساسي.
فارق أسعار الفائدة لا يزال العامل المهيمن
لا يزال الفارق الواسع بين أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي (3.50–3.75%) وتلك المعتمدة لدى بنك اليابان (1.00%) يحفّز تنفيذ صفقات الكاري تريد، حيث يقترض المستثمرون الين لشراء أصول ذات عوائد أعلى بعملات أخرى. وعلى الرغم من التقارير التي تفيد بأن مسؤولي بنك اليابان منفتحون على زيادة وتيرة رفع الفائدة بوتيرة أسرع مما يتوقعه الإجماع، يحذّر اقتصاديون من أن الزيادات الداخلية في معدلات الفائدة وحدها قد لا تكون كافية لعكس مسار الضعف القائم.
استمرار توقعات رفع الفائدة من جانب بنك اليابان (BoJ)
وفقًا لاستطلاع أجرته Reuters، يتوقع 86% من الاقتصاديين أن يقوم بنك اليابان برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 1.25% بحلول نهاية العام، مع اعتقاد 35% منهم أن هذه الخطوة قد تأتي في وقت مبكر من أكتوبر. ومع ذلك، حتى في حال تم رفع الفائدة في سبتمبر، فمن المتوقع أن يكون ذلك إجراءً داعمًا أكثر منه انعكاسًا كاملًا للاتجاه السائد، بحسب ما يشير إليه الاقتصاديون.
التوقعات طويلة الأجل لتعافي الين
تُبقي Commerzbank على توقعات إيجابية للأرباع القادمة، إذ تتوقع أن يؤدي تغير المعنويات والتخفيف اللاحق في السياسة النقدية الأمريكية إلى هبوط زوج USD/JPY نحو مستوى 145.00 على المدى المتوسط. ومع ذلك، طالما ظلت أسعار الطاقة العالمية مرتفعة، والعوائد خارج اليابان عند مستويات عالية، فمن المرجح أن يبقى زوج USD/JPY قريبًا من مستوياته المرتفعة المسجلة في بداية العام.
| التاريخ | الحدث | التوقع / الانتظار | الأثر المتوقع على USD/JPY |
|---|---|---|---|
23 يوليو، 23:30 بتوقيت غرينتش | بيانات مؤشر أسعار المستهلك في اليابان لشهر يونيو | توقع: تسارع إلى 1.6% | ارتفاع التضخم = دعم للين الياباني (JPY) |
28–29 يوليو | اجتماع FOMC | متوقع الإبقاء على الفائدة عند 3.50–3.75% | إشارات "حمائمية" = ضغط هبوطي على USD/JPY |
30–31 يوليو | اجتماع BoJ | متوقع الإبقاء على الفائدة عند 1.00% | إشارات "متشددة" (Hawkish) = دعم للين الياباني (JPY) |
طوال الأسبوع | تطورات الأوضاع الجيوسياسية | — | تصعيد = صعود؛ تهدئة = تصحيح هبوطي |
يتواجد زوج USD/JPY في مرحلة حاسمة، حيث يواجه الزخم الصعودي المدفوع بفارق أسعار الفائدة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي مخاطرَ التدخل في سوق الصرف واحتمال تغير لهجة الاحتياطي الفيدرالي. يظل المستوى 163.00 هو الحد الفاصل الرئيسي لحركة السعر على المدى القصير. خلال الأسبوع المقبل، سيتجه تركيز الأسواق إلى اجتماعات FOMC وBoJ، إضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية، والتي قد توفر إشارات جديدة لمسار الحركة التالي.
للمتداولين على المدى القصير: أعطِ الأولوية لصفقات الشراء في حال اختراق مستوى 164.00 مع استهداف 164.50–165.00. انظر في صفقات البيع فقط إذا حدث اختراق هابط دون مستوى 162.63 (متوسط 200 الأسي على الرسم البياني لساعة واحدة) وتم تأكيده بعوامل أساسية.
للمستثمرين على المدى المتوسط: اتّباع نهج الترقّب وانتظار اتّضاح الصورة الجيوسياسية وصدور نتائج اجتماعات البنوك المركزية. يمكن استغلال أي حركة تصحيحيّة نحو 161.68 (متوسط متحرك أسي 200 على الرسم البياني لأربع ساعات)–161.20 (متوسط متحرك أسي 50 على الرسم البياني اليومي) للدخول في مراكز شراء، إذا استمرّ الفارق الواسع في أسعار الفائدة.
إدارة المخاطر: التحلّي بالحذر بسبب التقلبات العالية المرتبطة بالتطوّرات الجيوسياسية واحتمال التدخّل في سوق العملات. الالتزام الصارم بأوامر إيقاف الخسارة، ومتابعة المستجدّات في الشرق الأوسط، وكذلك تصريحات ممثلي الـ Fed والـ BoJ.