empty
 
 
18.06.2026 09:31 AM
قرار الفيدرالي بالتشديد – ورد فعل الدولار

يعكس قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي توازناً معقداً بين عوامل اقتصادية متعددة. ومع ذلك، لا يمنع ذلك الدولار الأميركي من تعزيز موقعه أمام عدد من الأصول عالية المخاطر.

This image is no longer relevant

من ناحية، يشير نمو الناتج المحلي الإجمالي والإنتاجية بشكل مستقر، إلى جانب صمود سوق العمل، إلى وجود أسباب تدعو للاعتقاد بأن الاقتصاد قائم على أسس متينة. ومن ناحية أخرى، لا تزال مشكلة التضخم المستمر، الذي تغذّيه الأحداث الجيوسياسية والصدمات في جانب العرض، مشكلة خطيرة.

انقسام الآراء بين مسؤولي Fed بشأن زيادات أسعار الفائدة المستقبلية يبرز حالة عدم اليقين المحيطة بالموقف الحالي. يشير التوقع المتوسط، الذي يلمّح إلى احتمال رفع سعر الفائدة بحلول نهاية عام 2026، إلى استعداد البنك المركزي للتحرك بحزم إذا استمر التضخم في التسارع. ومع ذلك، فإن وجود من يتوقعون خفضاً للفائدة يعكس ميلاً نحو التخفيف التدريجي للسياسة مع استقرار الأسعار.

يمكن تفسير حذف عبارة "تعديلات إضافية" من البيان والتشديد على "استقرار الأسعار" على أنه إشارة إلى تحوّل نحو نهج أكثر براغماتية، كما حذر مؤخراً رئيس Fed الجديد، كيفن وارش. يبدو أن Fed يقرّ بأن السياسة النقدية المتشددة وحدها ليست عصاً سحرية لمعالجة التضخم المدفوع بعوامل خارجية، لكنه يؤكد أيضاً أن من الضروري أن يكون البنك المركزي مستعداً للتكيف مع الظروف المتغيرة.

إقرار Fed بتأثير الصراع في الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي والتضخم يشير إلى تنامي دور الجغرافيا السياسية في التنبؤات الاقتصادية الكلية. فصدمات أسعار الوقود المرتبطة مباشرة بهذه الأحداث تمارس ضغطاً كبيراً على الأسعار، وسيكون منع انتشارها على نطاق أوسع إلى قطاعات أخرى مهمة أساسية للبنك المركزي.

عموماً، يُعد قرار Fed خطوة حذرة تعكس الرغبة في الحفاظ على توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي. وستعتمد الخطوات المستقبلية على ديناميكيات العوامل الداخلية والخارجية معاً، فضلاً عن قدرة Fed على استشراف المخاطر الناشئة والتعامل معها. وبالنظر إلى أن ترامب وقّع أمس مذكرة لوقف إطلاق النار مع إيران، فإن ذلك يخفف الضغط على التضخم متوسط الأجل قليلاً، لكن طهران لم تقدم رداً فورياً.

يشير كل ذلك إلى أن الآفاق قصيرة الأجل لأسعار الفائدة ما تزال غير مؤكدة، بما يعكس مشهداً اقتصادياً معقداً. ويُعد رفع توقعات التضخم إلى 3.3% بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ 2.7% سابقاً، عاملاً مهماً. فهذا يشير إلى أن Fed يرى التضخم أكثر استدامة مما كان متوقعاً وربما أكثر صعوبة في كبحه. كما أن التباطؤ الحذر في توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي يشير إلى اعتراف البنك المركزي بالمخاطر المحتملة المرتبطة بالتضخم المرتفع وتشديد السياسة النقدية.

الصورة الفنية لزوج EUR/USD

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية لزوج EUR/USD، يحتاج المشترون إلى التركيز على استعادة مستوى 1.1535. وحده هذا سيتيح اختباراً مباشراً لمستوى 1.1565. ومن هناك، قد يكون من الممكن الصعود إلى 1.1590، لكن القيام بذلك من دون دعم من اللاعبين الكبار سيكون صعباً للغاية. إذا تراجع أداة التداول بالقرب من مستوى 1.1500، أتوقع تحركات نشطة من قبل المشترين الكبار. وإذا غابوا، فقد يكون من الحكمة انتظار قاع جديد عند 1.1480 أو فتح مراكز شراء من مستوى 1.1440.

الصورة الفنية لزوج GBP/USD

أما بالنسبة للصورة الفنية الحالية لزوج GBP/USD، فيحتاج مشترو الجنيه إلى استعادة أقرب مستوى مقاومة عند 1.3330. وحده هذا سيتيح استهداف مستوى 1.3365، الذي سيكون اختراقه إلى أعلى مهمة صعبة. أما الهدف التالي فسيكون قرب 1.3390. وإذا تراجع الزوج، فسيحاول البائعون السيطرة على مستوى 1.3295. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذا النطاق سيوجّه ضربة قوية لمراكز الثيران ويدفع زوج GBP/USD للهبوط إلى قاع عند 1.3260 مع إمكانية الوصول إلى 1.3225.

Jakub Novak,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.