empty
 
 
13.05.2026 01:00 AM
الذهب العالق في قفص

يجد الذهب نفسه في وضع لا يُحسَد عليه بين المطرقة والسندان، ما أدى إلى تحركه في نطاق تداول ضيق. فمن جهة، تشير المستويات القياسية لمؤشرات الأسهم الأمريكية بوضوح إلى أن الصراع المسلح في الشرق الأوسط قد وصل إلى نهايته. ومن جهة أخرى، يوحي صعود أسعار خام Brent وWTI، جنبًا إلى جنب مع الأخبار الواردة من المنطقة، بأن الواقع بعيد تمامًا عن ذلك. ونتيجة لذلك، يتأرجح المعدن النفيس صعودًا وهبوطًا، في محاولة يائسة للعثور على مؤشرات واضحة.

تتردد في السوق شائعات بأن الذهب لم يعد يُنظر إليه كملاذ آمن، بل كأصل يحمي من المخاطر الكلية. ويُعد الركود التضخمي بيئة غير مواتية لزوج XAU/USD، إذ تفضل البنوك المركزية في مثل هذه الأوضاع التركيز على رفع أسعار الفائدة. ويؤدي ذلك إلى ارتفاع عوائد السندات وتقوية العملات. عندها يفقد المعدن النفيس ميزته في صفقة التحوط من تآكل القيمة، ما يتسبب في تراجع أسعاره.

ديناميكيات الذهب

This image is no longer relevant

إذا أدّى مزيج من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم إلى ركود، فقد يعود الذهب ليلمع ببريق متجدد. ووفقًا لـ UBS Investment Bank، يمكن أن يسجّل المعدن النفيس قممًا قياسية جديدة في عام 2026، ليغلق عند مستوى 5,600 دولار للأونصة بفعل حالة عدم اليقين الكلّية (الماكرو اقتصادية). هذه الحالة من عدم اليقين تعزّز الطلب على تنويع المحافظ الاستثمارية، وتزيد من اهتمام كلٍّ من القطاعين العام والخاص.

يقدّر World Gold Council (WGC) أنه في شهر أبريل، شهدت الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) المرتبطة بالذهب تدفقات رأسمالية داخلة قدرها 45 طنًا. وبعد تسجيل صافي تدفقات خارجة بلغ 84.3 طن في مارس، يُعدّ ذلك إشارة إيجابية لـ XAU/USD. ويشير WGC إلى أن احتياطيات الصناديق المتداولة المتخصصة ارتفعت إلى 4,137 طنًا، وهو ثالث أعلى مستوى مسجّل على الإطلاق، بعد الرقم القياسي البالغ 4,176 طنًا المسجّل في فبراير.

لا داعي لأن يقلق المتحمسون للذهب بشأن صافي مبيعات السبائك البالغ 30 طنًا من قِبل البنوك المركزية في مارس، إذ إن ذلك كان مدفوعًا بنشاط بعض الدول بعينها، مثل روسيا وتركيا. وفي الوقت نفسه، يظل الاتجاه العام نحو الشراء، مع تصدّر بولندا وأوزبكستان وكازاخستان، وبالطبع الصين، للمشهد. فالصين تزيد احتياطياتها منذ 18 شهرًا متتاليًا، غير أن نسبة الذهب في تلك الاحتياطيات لا تزال متواضعة عند 15%. وهناك مجال لنمو هذه النسبة، وهو ما يضفي نبرة إيجابية على XAU/USD.

This image is no longer relevant

يستعد الذهب للإصدار المهم لبيانات التضخم الأمريكية لشهر أبريل. من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.7%، بينما من المرجح أن يصل التضخم الأساسي إلى 2.7%. مثل هذه الديناميكيات في المؤشرات، إلى جانب استقرار سوق العمل الأمريكي، قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية، وهو ما سيكون خبراً سيئاً للمعدن النفيس.

من الناحية الفنية، يتحرك الذهب في نطاق تماسك على الرسم البياني اليومي بين 4,650 و4,770 دولاراً للأونصة. من المنطقي المراهنة على اختراق هذا النطاق السعري، ووضع أوامر معلقة لشراء المعدن النفيس عند 4,770 دولاراً وللبيع عند 4,650 دولاراً. ستكون أهمية كبيرة لسعر الإغلاق، إذ ترتفع احتمالات حدوث اختراقات كاذبة، ما يجعل من الضروري مراقبة كيفية إغلاق زوج XAU/USD في نهاية يوم التداول.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.