28.04.2026 08:56 AMتُظهر أسعار النفط نموًا متماسكًا، مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية والمشكلات اللوجستية. وتشير التوقعات الأخيرة إلى أن سعر خام برنت قد يصل إلى 150 دولارًا للبرميل إذا استمر الوضع الحالي في مضيق هرمز دون تغيير خلال الأسابيع الخمسة المقبلة.
مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا حيويًا للطاقة، أُغلق فعليًا أمام حركة الشحن الدولية. فقد أدّى تضافر الحصار الإيراني والإجراءات الانتقامية من جانب الولايات المتحدة إلى جعل هذا الممر الاستراتيجي شبه معطّل. إن تقييد الإمدادات عبر المضيق، الذي يمر من خلاله جزء مهم من النقل البحري العالمي للنفط، يقلّص حتمًا المعروض في السوق.
هذا الانخفاض في المعروض يخلق بدوره ظروفًا لارتفاع حاد في الأسعار. السوق يستجيب لتصاعد المخاطر وحالة عدم اليقين، ويعكس في الأسعار الحالية توقعاته لنقص محتمل في الإمدادات مستقبلاً. إن استمرار الحصار القائم سيُحدث اختلالاً خطيرًا بين العرض والطلب، ما سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
صحيح أنه في الأيام الأخيرة كان هناك تدفق محدود للسفن، معظمها مرتبط بإيران. ووفقًا لبيانات تتبّع السفن، خرجت ثلاث سفن مرتبطة بإيران من الخليج العربي عبر المضيق صباح يوم الاثنين. ولم تُسجَّل حركة سفن تابعة لدول أخرى.
لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط، التي تدخل الآن أسبوعها التاسع، إلى تعطيل كميات هائلة من إمدادات النفط والوقود ومنعها من الوصول إلى الأسواق العالمية. وبعد تعثّر الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، ما جعل المرور عبر مضيق هرمز شبه مستحيل.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 100.40 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 106.80 دولار، والذي سيكون اختراقه صعبًا إلى حدٍّ ما. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 113.30 دولار. في حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 92.50 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذه المنطقة سيوجّه ضربة قوية لمراكز الشراء (الثيران) ويدفع أسعار النفط نحو مستوى منخفض عند 86.67 دولار، مع إمكانية الوصول إلى 81.37 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

